العاملي
169
الانتصار
- وضعفه الحنبلي في المنار المنيف ص 118 فقال : وحديث نظر رسول الله إلى معاوية وعمرو بن العاص . فقال : اللهم اركسهما في الفتنة ركساً ودعهما إلى النار دعاً ، كذب مختلق . وقال نفس عبارته ابن قيم الجوزية في نقد المنقول - 109 ! - ولكن الفتني في تذكرة الموضوعات دافع عن راويه فقال في ص 168 : وفي الوجيز : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فسمع رجلين يغنيان . فقال : اللهم أركسهما في الفتنة ركساً أو دعهما إلى النار . فيه يزيد بن أبي زياد كان يلقن فيتلقن . قلت : هذا لا يقتضي الوضع وقد أخرجه أحمد ، وله شاهد عن ابن عباس . وقد دافع عنه ابن حجر العسقلاني في كتابه : القول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد ص 60 ، فقال : السابع : قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، ثنا عبد الله بن محمد وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن شيبة ، ثنا محمد بن فضيل ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص ، قال : أخبرني رب هذا الدار أبو هلال ، قال : سمعت أبا برزة رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فسمع رجلين يتغنيان وأحدهما يجيب الآخر وهو يقول : لا يزال حواري تلوح عظامه . . . روى الحرب عنه أن يحن فيقبرا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من هما ؟ قال : فقالوا : فلان وفلان . قال : فقال : النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم أركسهما ركساً ودعهما إلى النار دعاً ! ! ! أورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق أبي يعلى ثنا علي بن المنذر ، ثنا ابن فضيل ، ثنا يزيد بن أبي زياد ، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص ، عن ابن أبي برزة رضي الله عنه . . . قال ابن الجوزي : لا يصح . يزيد بن أبي زياد كان يلقن بآخره فيتلقن . قلت : يزيد بن أبي زياد احتج به الأربعة وروى له مسلم مقروناً . وقد مر عن الحافظ العسقلاني أنه قال : يزيد وإن ضعفه بعضهم من قبل حفظه فلا يلزم أن كل ما يحدث به موضوعاً . قال الجلال السيوطي : ما قاله ابن الجوزي لا يقتضي الوضع . قال : وله شاهد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما . . الخ . انتهى . فأنت ترى تصحيح عدد من الأئمة له ، والبحث في هذا طويل . . وقد حاول بعضهم بعد أن عجز عن تضعيفه أن يلبسه لرجلين آخرين وافترض شخصين صديقين من غير القرشيين ، أو من منافقي الأنصار اسمهما معاوية وعمرو ! ! ولكن هذه الحيلة لا تنجح !